محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف
332
في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )
الأقوال فكان من جملة ما ذكره ما روى عن الرضا أنه قال ( نحن المشكاة فيها المصباح محمد صلى اللّه عليه وسلم يهدي اللّه لولايتنا من أحب ) وما نقله من كتاب التوحيد لأبي جعفر بن بابويه رحمه اللّه بالاسناد عن عيسى بن راشد عن أبي جعفر الباقر في قوله ( كمشكاة فيها مصباح ) قال : نور العلم في صدر النبي المصباح ( في زجاجة ) الزجاجة صدر علي ، صار علم النبي إلى صدر علي ، علّم النبيّ عليا ( يوقد من شجرة مباركة ) نور العلم ( لا شرقية ولا غربية ) لا يهودية ولا نصرانية ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) قال : يكاد العالم من آل محمد يتكلم بالعلم قبل أن يسأل ( نور على نور ) اي إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في إثر إمام من آل محمد ( صلى ) ، ذلك من النبي آدم عليه السلام إلى أن تقوم الساعة . فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم اللّه خلفاء في أرضه ، وحججه على خلقه ، لا تخل الأرض في كل عصر من واحد منهم ، ( 8 ) اعتداله في التشيع والطبرسي معتدل في تشيعه غير مغال في ، لا تلمس في تفسيره تعصبا كبيرا ، ولا تأخذ عليه أنه كفّر أحدا من الصحابة أو طعن فيهم بما يذهب بعدالتهم ودينهم . كما أنه لم يغال في شأن الإمام عليّ كرم اللّه وجهه - بما يجعله في مرتبة الإله أو في مصاف الأنبياء ، وإن كان يقول بالعصمة . ولقد وجدناه يروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثا في شأن من والى عليا ومن عاداه ، وهو بصرف النظر عن درجته من الصحة يدل على أن الرجل وقف موقفا معتدلا ، فقد أورده في الوجه الرابع من الوجوه التي سيقت في سبب نزول قوله تعالى : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا . . . « 1 »
--> ( 1 ) سورة الزخرف 57